الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
357
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
كان حيّا لألزم اليمين أو الحقّ أو يرد اليمين عليه ، فمن ثمّ لم يثبت الحق . » وتقريب الاستدلال بهذا الخبر بفقرتين منها : الأولى : قوله في نسخة البدل على ما في الوسائل : « وان لم يحلف فعليه » وهذا بعد ضمّه إلى ما تقدمه بعد اسقاط ما كان هذه الفقرة بدلا عنه هو ان المدّعى عليه ان حلف فلا حقّ له أي للمدعى وان لم يحلف فعليه أي ان لم يحلف المدّعى عليه فعليه الحقّ ومعنى عدم حلفه هو نكوله فاذن يكون النكول من مثبتات حقّ المدّعى الذي يكون الكلام فيه فيكون ضمير عليه راجعا إلى المدّعى عليه خبر مبتداء محذوف وهو الحقّ فيكون المراد من قوله فعليه أي فعليه الحقّ وإرجاع الضمير إلى المدّعى وجعل خبر المحذوف الحلف بان يقال إن لم يحلف المدّعى عليه فعلى المدّعى الحلف واخذ الحق يكون خلاف ظاهر الحديث ، والثانية : قوله عليه السّلام في ذيل الحديث : « ولو كان حيّا لألزم اليمين أو الحقّ أو يردّ اليمين عليه » ، بمعنى ان المدّعى عليه إذا كان حيّا وفرض عدم وجود البيّنة على المدّعى يكون له اما اليمين وإسقاط الحقّ عنه أو الحق أي لألزم الحقّ بتركه اليمين الذي هو النكول أو يردّ اليمين عليه أي على المدعى فيكون مفادها موافقا للمشهور في الأحكام الثلاثة . وقد أشكل عليها أيضا باشكالات : الإشكال الأول : ضعف السند لاشتمالها على ياسين الضرير مع موافقتها للعامة ولا جابر لها في المقام وان تلقاها الأصحاب بالقبول في غيره كقبولها في مسألة الدعوى على الميت . وقد أجيب كما عن العلامة الكنى بانجبار ضعفها بعمل مشهور القدماء الذين هم اعرف بمواقع الروايات ، وفي كتاب القضاء « 1 » عن الرشتي ( قده ) أيضا جبر الضعف بالشهرة وبأنها مأخوذة من كتاب أحمد بن محمد بن عيسى وهو من الوثاقة بمكان امر باخراج البرقي من قم لكونه يروى عن الضعفاء . وفيه : ان القول بردّ اليمين على المدّعى من طرف الحاكم أيضا يكون عن القدماء مثل الشيخ والقاضي وابنا حمزة وإدريس فلا يكون الاشتهار بين القدماء بوجه يمكن جبر الضعف به .
--> ( 1 ) - ص 232 .